أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
79
رسائل آل طوق القطيفي
وأورد عليه في ( الذكرى ) بأن ادّعاءه صدق التسليم على كلّ منهما محلّ النزاع قال : ( ولأن راوي هذا الخبر مسنداً من العامّة ومرسلًا من الخاصّة يزعم أن ( اللام ) في التسليم للعهد ، وهو التسليم المعروف المخرج من الصلاة عندهم لا غيره ، وعبارة التسليم قد صارت متعارفة بين الخاصّة والعامّة في « السلام عليكم » ، يعلم ذلك بتتبّع الأخبار والتصانيف ، حيث يذكر فيها ألفاظ السلام المستحبّة ثمّ يقال بعدها : وبعد « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » ، ثمّ يسلَّم ، وهذا تصريح منهم بأن اسم التسليم الشرعي مختصّ بصيغة « السلام عليكم » ) ( 1 ) . ثمّ استشهد على ذلك بكلام الشيخ : في ( الخلاف ) ( 2 ) ولا يخفى أن ما ذكره إنما يضرّ المحقّق لو لم يكن له شاهد من النصّ على أن « السلام علينا » قاطع للصلاة ومحلَّل لها . وأمّا إذا استشهد بالنصوص الصريحة فيه من غير معارض فكلَّا ، لأنه دلَّت النصوص على أنها تتحلَّل بقول « السلام علينا » ، ولا شكّ أن اسم التسليم شامل له حقيقة ، وما ادّعاه من صيغة حقيقة في العبارة الأُخرى إن سُلَّم ففي عرف الفقهاء ، ثمّ إن ترقّينا له ففي عرف الأئمّة عليهم السلام أيضاً ، وأمّا في كلام النبيّ صلى الله عليه وآله : فكلَّا . وبالجملة ، م فالمحقّق : إنما استدلّ بالنصوص على تعميم التسليم الوارد في الحديث النبويّ ، ولا شبهة أنه لا يعارضه ما ذكره المصنّف رحمه الله تعالى ) ، انتهى . وأقول : في كلام هذا الفاضل في الردّ هنا على الشهيد : والذبّ عن المحقّق : ضروب من الضعف لا تخفى : منها : أن دعواه وجود الشواهد على كلام المحقّق ، وأن « السلام علينا » مخرجة من النصّ ، ممنوعةٌ ؛ لأنك قد عرفت ما في الأخبار التي استدلّ بها على صحّة الخروج ب « السلام علينا » ، وهذا الفاضل ممّن حقّق وبالغ في نفي دلالتها كما عرفت ،
--> ( 1 ) الذكرى : 207 ( حجريّ ) . ( 2 ) الخلاف 1 : 376 / المسألة : 134 ، الذكرى : 207 ( حجريّ ) .